الشهيد محمد كبارة
الشهيد محمد كبارة

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (10)..!

نشرت في يوم 
03/16/2008 
في الساعة 
09:00 م 

النهاية

(10)

بعد خروج محمد اتصل به والده الساعة 11 وربع وطلب منه الدخول للبيت فأخبره محمد انه تحت البيت وانه لو نظر اليه من النافذة سيراه وفعلاً رأه والده يقف مع 2 من اصدقاءه..

بعدها أخبره محمد انه سيدخل بعد دقائق..

بعد مرور ربع ساعة اخرى اتصل والده ولم يجيب أحد .. وتكرر الأتصال ولا احد يجيب كان الموبايل مغلق.. ذهبوا للبحث عنه بالشارع ولاشيء

واتى صديقه كريم وشارك بالبحث عنه ,, اتصلوا بالشرطة والمستشفى ولاجديد..

عندها اتصلت بى أختى وكنا على اتصال متقطع حتى أتت الساعة الرابعة صباحاً وكنت معها على الخط عندما رن جرس الباب وكان القادمون يرتدون السواد كانوا مبعوثين لأخبار أختى من الشرطة ..

انهارت أخت محمد عند سماع الخبر وسقطت السماعة من يد اختى .. وانقطع الأتصال

وقتها تأكدت انه حدث مكروه .. عاودت الأتصال لترد على أخت محمد وتخبرنى ان محمد توفى بحادث..

وذهبت لجنيف لأجد اختى صامده جداً واخبرتنى ان محمد لم يموت وهى لن تصدق انه مات .. بعدها ذهبت للمستشفى والمشرحة للبحث عنه فوجدت احد من كان معه بالحادث فاقداً الوعى وهو الناجى الوحيد من تلك المحرقه..

بعدها عادت للبيت باردة جداً وهادءه هدوء محزن .. كنت أكيده ان محمد لن يعود .. طلبت منهم ان يفتحوا قرآن بالبيت .. وقتها تذكرت أختى أن محمد أرسل لها قبل ساعات قرآن وفتحت القرآن الذى ارسله لها محمد بالموبايل ..

فكانت أول سورة سورة الفاتحة

والسورة الثانية كانت سورة النحل التى تقول ببدايتها أتى أمر الله فلا تستعجلوه.. وتحث على الصبر وتتحدث عن الشهداء وووو

هنا فقط تأكدت اختى وبدأت تتمتم ..

معقول انك احسست بأنك ستموت محمد؟

وانهارت أختى انهارت حتى خلتنى فقدت الوعى وهى المريضة بداء السكرى خلت أنى سأفقدها هى ايضاً..

كانت لحظات عصيبه يصعب على تذكرها ..

بهذه اللحظة دخل محامى محمد ولم يكن يعلم بوفاته جاء لأخبارهم ان قناة الجزيرة تعرض اللقاء الذى أجرته مع محمد وجاء لمشاهدته معهم..

ووقف مذهولا مما حدث عندما علم أنهم كانوا ينعون محمد

بعدها سارعت بالأتصال بالأسعاف واعطوها مهديء ظلت نائمة لمدة يومين ..

يومين كانت كالجحيم علينا ونحن كل يوم نكتشف جانب اشد فظاعة بالحادث.. وعلمنا ان محمد بعد انهاء اتصاله بوالدة واثناء رجوعه للبيت صادفهم صديق اخ احد من كان برفقتهم  وعرض عليهم أن يوصلهم لمنازلهم بالسيارة ,, وركبوا السيارة

يقول الشاهد الذى نجا من الحادث أن محمد طلب من السائق أن يقوموا بدوره حول البيت .. واستجاب سائق السيارة وكان يقود بسرعة كبيره ,, يقال ان هناك سيارة كانت تسابق سيارتهم وهى السبب بالحادث حتى الآن لم تتضح تفاصيل القضية ..

هوت السيارة  الساعة 11 و32 دقيقه التى كان بها محمد الى الطريق السريع من جسر بأرتفاع 50 متر بما يعادل 10 طوابق لبنايه..

وبعدها فقد الجميع الوعلى عدا واحد استطاع الخروج من السيارة وبعدها بدأت السيارة بالأحتراق وانتهى كل شيء بلحظة ..واحترق الجميع

محمد واثنين من اصدقاءه..

وقع الحادث على بعد 5 دقائق من المنزل

ناتا وجيرمى ومحمد اللذين احترقوا بالحادث

وتم اعلان الخبر باليوم التالى هنا..

http://www.tsr.ch/tsr/index.html?siteSect=500000&channel=info#program=15;vid=8334034

واعلنت عنه الصحف

من هذا الجسر سقطت السيارة على الطريق السريع

بعد يومين خرج صديق محمد من المستشفى وجأنا بالبيت وهو يجر رجليه لأنه اصيب برضوخ وكان مذهول وبحالة من الصدمة وهو يروى التفاصيل المؤلمة للحادث..

ويقول ان الحادث تم بأقل من ثوانى ,, وان محمد كان بقمة السعادة والفرح قبل وقوع الحادث..

الصديق الذى نجا من الحادث

اصرت والدته أن ترى جثته التى احترقت بالكامل ولكنها بقيت على حالها اما باقى الجثث فقد تم جمعها بأكياس.. دخلت اليه بالمشرحة ورأته قرأت له القرآن وصبرت بعدها واحتسبته عند الله..

مات يوم الجمعة وقبر يوم الجمعة  التى تليها بمقابر المسلمين وقرأ الأمام سورة النحل بصلاة الجمعة التى اعقبتها صلاة الجنازة دون أن يعلم أن محمد ارسلها لوالدته وكانت مصادفة غريبة

حمل النعش على الأكتاف وهذا شيء ممنوع بسويسرا بكى الجميع محمد وخرجوا لوداعه حتى السويسريون الذين لايحبون الموت أتوا لوداعه بعضهم اصدقاءهم وبعضهم لايعرفوا محمد اتى خلق كثيرون من جميع الأجناس والأديان وقفوا بهذه المحنه وقفة طيبه يشكروا عليها ..

والجميع يستغرب كيف أن الموت لاحقه حتى تمكن منه .. لماذا بنفس التوقيت من العام ؟ ونفس السيناريو مع اختلاف بسيط؟

وهل الحادث الثانى له علاقة بالحادث الأول ؟ وهل هو مدبر ام قضاء وقدر  كل الأحتمالات لازالت مفتوحه

لازالت اسباب الحادث مجهولة ,, تم القبض على صاحب  السيارة التى يشك انها من تسببت بالحادث قبل يومين

وحتى الآن لم يحاكم الجناة بالحادث الأول تحسباً أن يكون لهم يد بالحادث الثانى .. ولكن حق محمد لن يضيع

الله وحده قادر أن يظهر الحقيقه .. الحمدلله  نحن بقضاء الله راضون  وصابرون 

 ذهب محمد لعالم أجمل أكثر صدقاً وسلاماً وحباً

كل الأحلام به تقول ذلك دائماً يأتينا ضاحكاً وسعيداً بوجهه نور ويرتدى الأخضر ,, ويخبرنا انه لم يمت وانه بالجنه

لوكانت الرؤى والأحلام تخبر عن حال الميت فمحمد بنعيم الله يعيش ..

الحمدلله

اعتذر عن ركاكة النص ولكن يعلم الله انى اكتبه لأجل ذكرى محمد

وانه صعب على سرد هذا الحدث المؤلم  وانه يؤلمنى جداً ذكر التفاصيل وكأنى كل يوم افتح الجرح ولكنى أفعل لأجل ان لاتضيع ذكراه وان تبقى قصته عبره وذكرى لعائلته ولكل الناس

شكراً لكل من شاركنى قراءة وتعليقاً ودعاءاً لمحمد

اسعد الله ايامكم وجعلها كلها افراح

كل الصور اخذت بعدسة  صحيفة ليسترى

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (9)..!

نشرت في يوم 
03/16/2008 
في الساعة 
12:48 م 

(9)

الحادث الثانى والوفاة

ماقبل الوفاة بأيام

ماقبل الوفاة بأيام أكمل محمد عامه الـ 19

يوم 15/10/2007

ويصادف اليوم الذى تم به الأعتداء على محمد بالضرب من العام الماضى

بهذا اليوم رفضت والدته خروج محمد من المنزل وكأنها اصبحت تخاف يوم مولده عليه..

بهذا اليوم رفض محمد من اخوته ان يغنوا له هابى بيرث داى ,, اطفيء الشموع بهدوء

قدمت له والدته قطعة من الجاتوه امسكها لوقت طويل وبدء يصلى بلسانه لله ويشكره ويحمده انه اعطاه العمر حتى يطفيء شمعة يوم مولده وبعدها اكمل أكله..

كان لدى محمد مجموعة من المصاحف المترجمة أتته كهديه فبدء برمضان يوزعها على جيرانه وكل من يعرفهم بالحى الذى يسكن فيه..

وبهذه الفتره من معاناته أسلم على يديه صديقه الأيطالى ..   ذهب معه محمد للمسجد واعلن صديقه اسلامه واسمى نفسه كريم..

يوم الوفاة

كان يوم  مليئى بالأحضان والقبلات والحب الكبير من محمد لجميع أفراد أسرته .. احتضن الجميع بذلك اليوم وبدء بأخبارهم فرد فرد بأنهم يحبهم كثيراً

قام بغسل الصحون لوالدته وحضر الغداء لأخته بناءاً على رغبته ,,سألته والدته لماذا تفعل ذلك هل لأنك تريد الخروج

فأبتسم وقال..

لا .. انا اعمل ذلك لأجلك أمى حتى لاتتعبى ..واخذ امه بحضنه واحتضنها بحب كبير..

ذهب مع أخته للسوق اختار معها ملابسها الجديده ..

بالمساء عند الساعة السابعه جلس بالنت .. طلبت منه والدته ان يبحث لها عن الحان  كلاسيك للموبايل,, فأخبرها ان الجهاز لايسمح بذلك ولكن سيرسل لها شيء آخر .. فطلبت منه ان لايفعل لأن مساحة التخزين بالموبايل لاتكفى ..

قال لها .. هذا قرآن ياأمى

وأرسل لها القرآن

لم تستمع له الابعد الوفاة وكانت من أغرب الأحداث التى صادفت موت محمد سأسرد ذلك..

بعدها تعشى محمد وعند الساعة العاشرة تمنى لوالدته ليلة طيبة وذهب غرفته بدل ملابسة واستعد للنوم ..

بعدها بدقائق رجع لوالدته يخبرها أن اصدقاءه تحت المنزل يريدون رؤيته .. وبعد الحاح منه سمح له والده بالنزول امام البيت لمدة نصف ساعة فقط..

وخرج محمد .... ولم يعد

ولم نراه بعدها

.

.

سأكمل باقى القصة هذا اليوم  ان شاء الله

سامحونى على التأخير لظروف خارجة عن ارادتى

كل الحب لقلوبكم

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (8)(فيديو)..!

نشرت في يوم 
02/15/2008 
في الساعة 
08:55 م 

(8)

آخر أيام محمد ماقبل الوفاة

قبل وفاة محمد كان دائماً يخبرنى بزهده بالدنيا وبالنساء ورغبته الكبيرة بالزواج فقط ولكنه لايجد من يبحث عنها.. كانت مواصفاته غريبة بعض الشيء

كان يريدها عفيفة ملتزمه لامتحرره ومتحجبه وهى مواصفات عاديه وممكنه ولكن الغريب انه يريدها متحجبة منذ لحظة ولادتها.. أو بالسنوات الأولى من عمرها .. كنت اضحك واخبرها أن ذلك مستحيل فلايوجد انسان تحجب منذ لحظة ولادته ..

حتى انه صنع دبلتين من الفضة ووضعهم بخزانته بأنتظار تلك الأنثى المستحيلة الوجود ,, الآن أمه تضعها بدلاً عن من تمناها..

أقول ذلك لغرابة الأمنيات التى لاتتحقق الا بالسماء..

قبل وفاته ازداد وزن محمد بشكل كبير بسبب حبسته بالبيت ومنعه من الخروج منعاً للخطر فأقل ارتجاج كان كافى بأنهاء حياته كان طول183 ووزنه 60 كيلو ماقبل الحادث وبعد الحادث وصل الوزن 85 كيلو وهذا يعنى انه اكتسب 25 كيلو على وزنه الطبيعى .. أصبح محمد يميل للهدوء الشديد والسرحان ينتابه الصداع بشكل دائم ومتكرر.. لكن الغريبه عمره لم يشتكى ولاترى سوى ابتسامته وكل ماسألته عن حاله رده الوحيد( الحمدلله) ..

كان يتبع نظام رياضى لتقوية عضلات الجسم ولكن ممنوع عليه الركض ..زيادة الوزن بدأت تتسبب بضيق له وعدم خروجه من البيت وهو بهذا السن المبكر كان يضايقه جدا ,,

قبل وفاته بأيام اجرت معه قناة الـ TSR1 السويسرية لقاء عن حالته وما آل إليه حال محمد بمناسبة مرور عام على الحادث

وكان هذا الريبورتاج قبل الوفاة بـ 10 أيام يوم 9/10/2007

تستطيعوا مشاهدة أثار العملية التى أجريت له بالرأس

لاحظوا كيف وجه المصور الكاميرا الى السماء بنهاية اللقاء وكأنهم يتركون أمر محمد للسماء

وكانت السماء أشد رحمة عليه  ,, وأتى أمر الله سريعاً

 

أضغط هنا للمشاهدة..!

 

.

.

سألته المذيعة ماذا تفعل الآن فقال لها لا أفعل شيء

قال لها الحمدلله انى عايش بين عائلتى التى أحبها وتحبنى..لا أفضل من ذلك

اما مستقبلى فلا مستقبل فأنا لا أشم الروائح ويمكن ان يحدث حريق لا أشم الرائحة واحترق معه

ولا أتذكر الأشياء

كان يشعر بأعاقته رغم انها غير واضحه لمن يراه ولكن كان يحسها..

محمد ماقبل الحادث الأول بـ عمر الـ 17 عام

محمد بعد الحادث بـ عمر الـ 19 قبل وفاته بـ أيام بلقاء مع صحيفة الـ L'illustré السويسرية وفرق الوزن واضح ..

ومن خلفه تظهرالمستشفى التى كانت تتابع حالته ..

محمد قبل سفره لمصر للنقاهه قبل الوفاة بـ 3 أشهر7/2007 

 

حضر فريق من قناة الجزيرة قبل وفاته بيومين يوم 17/ 10/2007 خصيصاً من لندن لأجراء حوار معه وتم اللقاء وتم عرضة على قناة الجزيرة الأنجليزية بنفس يوم الوفاة ولم يكونوا يعلموا أنهم كانوا ينعوا محمد وأن محمد قد رحل ...

لم أوفق بأيجاد البرنامج على النت ولكن ان شاء الله بحال عثورى عليه سأعرضه عليكم بأذن الله

سأتيكم بتفاصيل هذا اليوم لاحقاً عندما أتى محامى محمد لأخبارهم بالبرنامج ومشاهدته مع عائلة محمد وصدم بموت محمد..

تابعونى

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (7)( فيديو)..!

نشرت في يوم 
02/14/2008 
في الساعة 
02:13 م 

عصابة الطريق التى اعتدت على محمد (فيديو) ..!

اليكم ريبورتاج تم عرضه على القناة السويسرية TSR1 عقب الحادث مباشرة مع مسئولين بكانتون جنيف لتبيين خطورة عصابات الطريق على الناس / مع احد الجراحين الذى كان يتابع حالة محمد أو (momo) كما يطلقون عليه وهو يبين خطورة التلف الدماغى الخطير لمحمد / مع الشهود ومنهم سائق التاكسى/ والأولاد الذين اعتدوا بالضرب على محمد لاتظهر وجوههم للسريه وهم يشرحون كيفية الأعتداء ولماذا وكيفية هروبهم ..

الأولاد هم عصابة مكونة من عدة اشخاص تمنع عبور من لاتريد بالطريق .. ويقول أحدهم لانستطيع ان نترك اى أحد غريب يمر من منطقتنا..

الفيديو باللغه الفرنسيه

 

http://www.tsr.ch/tsr/index.html?siteSect=500000#page=search;vid=7315677

 

.

 

 

.

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (6)..!

نشرت في يوم 
02/ 9/2008 
في الساعة 
01:02 م 

(6)

فترة النقاهه

بعد شهرين من خروج محمد من المستشفى اقترح الأطباء سفر محمد الى اى مكان بعيداً عن سويسرا لتغيير الأجواء

ووقع الأختيار على مصر..

متابعة الصحف لـ حالة محمد وسفره للنقاهه بـ مصر

بمصر بدء محمد بالتحسن كانت لدية رغبة كبيرة بتعلم وحفظ القرآن وتعلم اللغة العربية .. فكان معلمة شيخ محمد من الأزهر

كان يمنع على محمد الركوع فكان يصلى جالساً,, وأحيانا يصلى بقلبه عندما يكون بحالة تمنعه

بدء محمد بالتقرب من الناس ,, فبدء بالنزول امام باب المنزل لوحده ,, والتعرف على اصدقاء جدد بمصر

قضى محمد فترة شهرين زار بها الحسين وكان يزور الملاجيءلوحده حتى بدون ان يخبر والديه كان يذهب مع خاله يزور الأيتام والمساكين ويعطف عليهم.. ويطلب منهم أن يدعوا له بالشفاء..

كان يشعر بحالته  .. محمد ماقبل الحادث ومابعد الحادث الشيء الوحيد الذى لم يتغير فيه .. عطفه وحنانه على الجميع وعلى إخوته ووالدته خصوصاً ..

كان يقف يساعدها بالمطبخ بدون أن تطلب ,, ويقوم بكل مايمكن أن يقوم به لأجل أن يشعر أن والدته بخير

كان يحترم والده ويحبه لم يحدث أن رأيت محمد يرفض طلباً طلب إليه حتى انى استغرب كيف به يفعل ذلك لاتحتاج ان تكرر طلبك اليه كان سريع الاستجابه .. كان حنوناً بشكل يجعلك تبتسم ,, مبتسم طوال وقته ,, عمره لم يشتكى ,, الكلمة الوحيدة بلسانه عندما تسأله عن حاله هى (الحمدلله)..

بعض ذكرياتى معه

بزيارات محمد المتكرره لى مابعد الحادث صادقته وأصبحنا يومياً نخرج للتمشيه والتحدث طويلاً

حتى اصبحت عاده لى وله..

كان يسألنى ( رندا لو أنا مت ماذا ستفعلى ؟)

أردت التهرب من السؤال فأمسك بى من كتفى وأجبرنى على الأجابة لأنه أصر أن أجيب..

قال لى .. ح تموتى؟

فرددت عليه .. لا محمد لن افعل ولكن لو حدث أكيد انى لن أعود كما كنت وكل العائلة وأن الحياة ستكون مليئة بالحزن بعدها..

( علمت بعد رحيله ان هذا السؤال سأله لكل أفراد العائلة وحتى لأصدقاءة وكأنه كان يشعر بأقتراب الأجل)

فأخبرنى بعدها أنه معرض للموت بأى لحظة لو تعرض لضربة بالرأس وأن أمامه أربع سنوات حتى يخرج من خط الخطر كان يمنع عليه الركض وكان يمنعنى منه وانا أتمشى معه .. بآخر مره طلب منى ان لا أفعل لأنه لديه الكثير ليقوله لى .. ولكن الوقت لم يمهله لأكمال مايود قوله

بأحد الأيام ونحن نتمشى قال لى (رندا هل تعلمى ان الموت لونه أبيض؟)

عندها نظرت إليه بأستغراب وسألته (وكيف عرفت الموت محمد ؟)

فأجابنى (انا ذهبت اليه ,, هل تعلمى رندا ان الموت لايؤلم؟ )

تفاجأت عندما أخبرنى أنه لم يعانى من الحادثة ولم يشعر بأى ألم ولا يتذكر أى شيء من أيامة بالمستشفى وان من عانى وتعب هم نحن .. وانه كان نائم وحسب..

هذا ماقاله لى بالحرف وانه لايذكر اى ألم أو معاناة تعرض لها وانه يشعر الآن انه انسان عادى بخلاف الأثار التى خلفها الحادث ..

استغربت طريقته بالكلام كان يتكلم بعمق يفوق عمره بمراحل ..

طلب منى ان احكى له كل تفاصيل حياتى ,, ولا أعلم كيف جلسنا ذلك اليوم بأحد المزارع التى كنا نتمشى فيها وحكيت له حتى أدق تفاصيلى منذ الطفولة وحتى لحظتى معه .. ولأول مره أفتح قلبى لأحد كان لمحمد .. كان ينصحنى كطفلته ,, وكان يضمنى عليه كأبنته كان حنوناً فوق التصور حتى لتخال أنه الكبير ونحن الصغار..

كان يجلس بآخر الليل ,, أفتح النت وأقرأ له قصائدى وأشرح له معناها لأن لغته العربيه على قده .. كان يبتسم ببرأة كل الأطفال بالدنيا وينصت لى بأهتمام كبير .. ويثنى على ,, كنت أرى بعيونه كل ملامح الدهشه وانا أشرح له المعنى الذى أقصد من القصيده ,, وكأنه لم يكن يتوقع أن خالته قادره أن ترصد الأشياء ,, فكنت بنظره طفله عندما احاول افتعال الفرح بقلبه وابدوا كطفله أمامه وانا الاعبه واضحكه ,, فيضحك ساخراً منى ويخبرنى بأنى طفله ويقسم

(والله يارندا انتِ طفله)

لم يكن يعلم أنى أضحك لأجل قلبه الذى أحب

لى الكثير من الذكريات الطريفه معه ولكن الورق لايحتمل وعيونكم الطيبه التى تقرأنى لا أريد أن اثقل عليها

كان آخر جلوسنا بمقهى المطار ..

طلبت كابتشينو وبلمح البصر كنت خلصت أشرب

فضحك جداً واخبرنى أن المفروض أن اشرب ببطيء حتى يكون لجلوسنا سبب بالمقهى .. وضحكت

كل ذكرياتى معه تزرع ابتسامة كبيره بقلبى ولكن عندما أتذكر رحيله أشعر بالغصه ,, واعود بعدها لهدوء كبير 

من محمد تعلمت الحمد

تعلمت الصبر

وتعلمت الحب

.

.

.

تابعونى والنهاية

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (5)..!

نشرت في يوم 
02/ 7/2008 
في الساعة 
09:29 م 

(5)

بعد العودة للمنزل

بالمستشفى رفض محمد الأكل ,, وكان فاقد الثقة بالجميع حتى الممرضات وأهله

والأطباء ..

عند عودته للمنزل بعد 3 أشهر كانت نسبة الذاكرة من 35 الى 40% وأخبرنا الأطباء أنه صعب ان تعود له الذاكرة كاملة واقصى حد لها لو عادت هى 80% ولن يحدث ذلك قبل 5 الى 10 أعوام..

بالتأكيد ترك محمد الدراسة والعمل لأن العمل هنا مكمل للدراسة التى يدرسها واصبح ممنوع من الخروج من المنزل بأمر الطبيب وان خرج لابد ان يكون معه مرافق..

بدأ محمد التصريح بأنه لايثق بأحد ولاحتى نحن ,, وعندما يسلم عليه احد يسلم عليه من بعيد وبحذر شديد.. كان لايحتمل أن يكون أنسان خلف ظهره لأن الغدر به جاء من الخلف..

وكان يقول ( انا ماعندى أصدقاء) ..

ظل لوقت يعترف بنا كعائلة إسمياً لأنه قيل له اننا عائلته ,, حتى بدأ بتذكرنا والشعور فعلاً أننا عائلتة وأهله

من المستشفى بدء محمد عادة التدخين بشراهه  ,, وبأمر الطبيب طلب ان لايحاول أحد منعه ,, لأن التدخين أفضل جداً من محاولة التحدث بالموضوع لأن ذلك يؤثر على خلايا الدماغ بذلك الوقت الحساس جداً من العملية االتى اجريت له بالرأس,, كان عصبى جداً كثير السرحان ,, سريع الغضب ,, وعنيف ,, وحساس لأقصى درجة يمكن تصورها ,, من أقل كلمة وتصرف عادى ,, يذهب لغرفته ويغلق الباب عليه..

مشكلة محمد كانت دمج أو تلف بالمخ بنسبة 6% لدخول عظم الجمجمة للمخ بعمق كبير وكان ذلك مابين منطقة الذاكرة ومنطقة الكونترول

لذا كان محمد يعانى تلك الأعراض من عصبية وحساسية وغضب..

وكان الأفضل دوماً بقاءه هادءاً لأن بحالة الأنفعال الشديد قد يفقد السيطرة على نفسة وتأتيه رغبة الأنتقام ,, وحذر الطبيب أن أول ضربة من يد محمد قد تكون قاتلة لأى انسان لأنها ستكون برد فعل قوى للدفاع عن النفس بأثر رجعى لما حدث له من اعتداء,, لأن محمد كانت بنيته قوية

يزيد عليه اكتسابه وزناً اضافياً مع عدم الحركة والخروج من البيت والطاقة المخزنة داخلة كبيره 

دائما بغرفته تجده يدخن وسارح,, قليلاً قليلاً بدأ اقرب اصدقاءه بمحاولة التقرب اليه واعادة الثقه بالناس والحمدلله بدأ محمد يستجيب ,, عادة له ثقته بأسرته وبعض اصدقاءه ..

بعد 6 أشهر من الحادث بدأ محمد شبه طبيعى مع بعض التغيرات الطفيفه التى لايلاحظها سوا اقرب الناس إليه ,, وبدأت ذاكرته تنشط بأكل كمية كبيرة من السمك الذى كان غذاءه الأساسى طوال تلك الفتره.. حتى تقوى الذاكرة..

ولكن نسى تماماً الـ 3 اشهر ماقبل الحادث والـ 3 أشهر مابعد الحادث.. أصبحت مشكلته بالذاكره انه لو كان يتحدث بموضوع وتوقف عنه لأى سبب أو قاطعه أحد لايستطيع أن يتذكر الموضوع الذى كان يتحدث فيه الا لو ذكره أحد به..

ولو بدء بمشاهدة فلم عندما يصل لنصفه يكون قد نسى بداية الفلم..

بمرور الوقت اصبح يتحسن ويمسك بأطراف الموضوع ويستطيع أن يواصل فيه مع بعض النسيان الخفيف .. وكانت كل يوم حالته بتحسن ..

بتلك الفتره بعد مرور 6 أشهر كان يأتى من وقت لوقت لزيارتى ويقيم عندى لوقت قد يستمر لمدة شهر حتى يغير جو وكان يحب تواجده معى..

ومن هنا توطدت علاقتى بمحمد جداً ولم يصبح مجرد إبن أخت كان صديق حقيقي لى وأقرب الناس

تابعونى وماتركه لى محمد من ذكريات معه

.

.

 

 

 

محمد قبل الحادث بأحد المعسكرات الشبابية يتعلم كيفية إطفاء النيران

.

.

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (4)..!

نشرت في يوم 
02/ 4/2008 
في الساعة 
10:00 م 

(4)

الجانب القانونى من القضية

 

بعد يوم من دخول محمد المستشفى بدأت الصحف السويسرية  ونشرات الأخبار بسويسرا وبـ فرنسا بتناول قضية محمد

علمنا من صحيفة الـ Le matin أنه قد تم القبض على الجناة بسبب الشهود الذين أدلوا بأوصافهم ..

كان هناك 7 شهود

سائق التاكسى

وامرأة فيتنامية

ورجل سويسرى كبير بالعمر شهد بالحادث ورفض ذكر أسمه خوفاً من المشاكل

وحارس ليلى أفريقى..

وآخرون ..

سائق التاكسى وهو الشاهد الأول بالقضية عندما لمح الجناة  كانوايركلون شيء فيما بينهم فظن أنهم يلعبون بكيس او بكره ولم يكن يظن انهم يضربون أدمى ..وعندما تحقق من أنهم يضربون انساناً بادر للعمل السريع والحكيم

كان سائق تاكسى برتغالى الجنسية هو السبب الأول بنجاة محمد عندما شاهد الحادث لم يجروء على التدخل أول ماقام به هو الأتصال بالأسعاف وبعدها الأتصال بالشرطة

بهذه اللحظة عندما سمع المعتدون صوت صافرة الشرطة لاذوا بالفرار ولكن سائق التاكسى بدء بتعقب بعضهم  والأدلاء على أماكنهم .. 

 

أحد الشهود صديق محمد  ذكر أنه كان مارى بمكان الجريمة بالصدفة وهو شاب صغير بمقتبل العمر بعمرمحمد وانه لحظة ما كان يهرب الجميع لمح محمد بالأرض وهو يلفظ أنفاسه الآخيره فتعرف عليه وبخبرته التى تلقاها بالأسعافات الأولية عند أخذه لدروس القيادة أدرك أن محمد ابتلع لسانه فأدخل يديه وقام بأسعاف محمد وأخراج لسانه واستفرغ محمد دم ولاذ  المسعف بالفرار قبل وصول البوليس  التى أقرت بالواقعة وان هناك من أعاد لمحمد الحياة ,, وعرفنا بعدها أنه كان صديق محمد من قام بذلك..بعد ان تعرف عليه بالصدفة من مرور عابر بنفس الشارع وجاء وشهد بالواقعة بالمحكمة..

 

بعد القبض عليهم اكتشفوا ان من قام بفعل الضرب 4 والباقون كانوا متفرجين.. تتراوح أعمارهم من 17 سنه وهو المتهم الأول بالقضيه وتتدرج حتى حتى 26 سنه وهو المتهم الثانى بالقضية..

علمنا أن الجميع سيحاكم ولن ينجوا أحد من العقوبة حتى من وقف متفرجاً ومشجعاً..

تم التحقيق مع 600 شخص للالمام بكل تفاصيل القضية واسبابها وكان من المفترض أن تحكم القضية شهر ديسمبر الماضى ولكن تم التأجيل نسبة لوقوع الحادث الثانى الذى ادى لوفاة محمد,, للتأكد من عدم ارتباط الحادثتين ببعضم البعض..

عندما سألوهم عن سبب الأعتداء بالمحكمة لم يكن هناك سبب سوى

أنهم اثناء تجمعهم رأوا محمد مارى بالطريق وأتى برأسهم ان يضربوه حتى لايمر بمنطقتهم مره أخرى..

وبعضهم لم يسبق لهم ان شاهد محمد ,, وبعضهم يعرفونه فقط بالأسم وانهم لو رأوا محمد الآن لن يعرفوا حتى ملامحه ,, بمعنى لاعلاقة تربط بينهم وان سبب الضرب بدون أسباب سوى أنهم كانوا مخمورين..ولايدروا لماذا فعلوا ذلك على حسب اقوالهم

جميع جنسيات المعتدون أوربية ,, برتغال .. ايطاليين .. سويسريين..واحد منهم والده يحمل الحصانة الدبلوماسية

ولكن لم تشفع له ..

اعتقلوا رهن التحقيق لمدة 3 أشهر هى الفترة التى قضاها محمد بالمستشفى ..ومن ثم أطلق سراحهم حتى الحكم النهائى..

نسيت أن أذكر أن بالكشف عن محمد أثبت أن جسم محمد خالى من الكحول ومن النكوتين وانه نقى من كل شيء..وقال الدكتور لوالدته لأن ابنك نظيف سينجية الله

ووجد معة شنطة صغيره بها مصحفه الصغير الذى كان يحمله معه دائماً وبطاقته الشخصية

ثانى يوم من الحادث ظهر الأنسان المحامى هنرى فيليب سامبوك الذى يعتبر من أشهر وأكفأ المحاميين بسويسرا بعد علمة بالحادث من الصحف 

المحامى هنرى فيليب سامبوك

بالأعلى محامى محمد (سامبوك) 

 

وبالأسفل هيئة المحاميين المكلفة بالدفاع عن الجناة

هذا الأنسان طلب ان يتولى تلك القضيه والوقوف بجانب الحق المتمثل بالظلم الذى تعرض له محمد

 

 وقف مترافعاً على حق محمد حتى غير بسببه قانون سويسرى بخصوص الأطفال القصر الذين أقل من 17 الذى كان يمنع محاكمة القصر الذين تقل اعمارهم عن 18 عام من السجن لأكثر من عام كحد أقصى لأى قضية جنائية..

لأن محاميين المعتدون أرادوا أن يضعوا كل القضية على مسؤلية أصغر واحد فيهم والذى عمره 17 عاماً حتى يأخذ الحكم المخفف نسبه لأنه قاصر وتحت السن القانونى وهو 17 عام.. ولكن السيد سامبوك كان فطناً لتلك النقطة وتصدى لها..وغير القانون

وقام محمد ليشاهد بنفسه تفاصيل تلك المآساة الأنسانية وكم كان يكره أن يرى صورته منشورة بأحد الصحف أو أحد المحطات ,, كان يتألم أنه اصبح اضحوكة الناس لأنه ضرب ,, وكان يعتبرها مهانة كبيره له ..

وبدأت رحلة أخرى من المعاناة بعد عودة محمد للبيت ومواجهة الحياة من جديد

تابعونى

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام(3)..!

نشرت في يوم 
01/31/2008 
في الساعة 
09:32 م 

(3)

مابعد العملية

أستكمالاً للأجزاء السابقة التى تم نشرها

ظل محمد تحت الغيبوبة لمدة 10 أيام تحت رحمة الأجهزة الأصطناعية والأكل عن طريق المحاليل وبدء بفقدان الوزن بشكل سريع وكان وزنه الطبيعى وقتها 60 كيلو,,

بعد عشر أيام من الغيبوبة وبأول أيام عيد الفطر فتح محمد عينيه وبدء بالصراخ والهلوسة .. مره يقلد صوت الحيوانات ومره يغير صوته لصوت الأطفال وبدء لنا محمد آخر لم نتوقع أن يكونه الشيء الوحيد الذى لم يفارق لسانه كلما سألته عن حاله كلمة (الحمدلله ).. لم يتعرف على أحد ولا حتى على والدته ,, بعدها أدركنا أن محمد فقد الذاكرة

بدء واهناً غير قادر على المشى الا بمساعدة كرسى متحرك والممرضين ,, رفض الأكل وبدء أطعامة عن طريق الأنابيب عبر الأنف حتى فقد محمد خلال شهر 20 كيلو واصيب بأنيميا حاده جراء النزف والعملية وعدم الرغبة بالأكل ..

بدء محمد لايذكر اى شيء ولايستطيع حتى القراءة .. فقط كان يتذكر رقم هاتفه وأخيه الصغير ابراهيم.. هم الشيئين الوحيدين الذين لم تسقطهم ذاكرته

كان يصر على العودة للمنزل يقول لوالدته ظاناً انها الممرضة انا لازم اذهب للبيت أنا وعدت أمى الساعة 11 وهى وبابا ينتظرونى ,,

تحاول أمه تهدأته محاوله افهامه انها والدته لكنه كان بعالم آخر..

وقف ذهنه على آخر مكالمة بينه وبين والدته وهو يخبرها أنه سيعود للبيت بعد 10 دقائق

ونسى كل ما أتى بعدها من احداث ويستغرب الحادث ولايذكر انه تعرض للضرب ..

كنت دائماً عندما أذهب للمستشفى لزيارته أرى ملامحة بحالة سرحان لا اعلم رغبة بالتذكر أو رغبة بالفهم أو محاولة لأستعادة نفسه التى فقد..

بدأت المستشفى بأعادة تأهيل محمد جسدياً ونفسياً وصحياً استغرق التأهيل 3 أشهر قضاها بالمستشفى كانت ينام والده ووالدته الى جانبه على كرسى رغم أنه ممنوع وجود مرافق لكن نسبة لوضع محمد وعظم الحادث حدث الأستثناء..

والدة محمد مصابة بالسكر ولكن سبحان الله اعطاها الله صبر وقوه لتحمل كل ذلك رغم انها كان لها وليد جديد لم يتجاوز الستة اشهر لكنها تحملت وصبرت

ووفقت بين محمد وبقية ابناءها ناسية من كل ذلك نفسها التى اصبحت لا اعرف ملامحها بعدها..

3 أشهر ومحمد لايعرف أحداً يعرف الأسماء ويجهل الصور,, استعاد طاقته الجسدية وبدء بالمشى وحده دون الأعتماد على أحد ,, ولكن الذاكرة اصبحت شبه معدومة حتى انه لم يتعرف على اصدقاءه وزملاءه ..ولكن كان يجلس أليهم محاولاً التذكر,, حتى انه لم يتعرف على نفسه بأحد الصور.. كانت حالة محمد من اخطر الحالات من كل الحالات الموجوده بالمستشفى..

حتى اتت الطامة الكبرى واكتشف الأطباء أن محمد غير فقدان الذاكرة قد فقد حاسة الشم ممايعنى أنه غير قادر على معرفة وتحديد رائحة الأشياء ,, وكان هذا كافيا لتصنيف محمد معاقاً ..

فقد محمد وزنه من 60 كيلو أصبح 40 ولكن قليلا قليلا بدء بأسترداد صحته لتبدء معاناة أخرى مابعد المستشفى.. ومحمد بربع ذاكره ,, وحاسة شم مفقوده وروح أخرى لانعرفها ...

وبالحقيقه أن محمد ماقبل الحادثة مات فعلاً وبعث محمد آخر

محمد قبل الحادث

.

 

يتبع

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (2)..!

نشرت في يوم 
01/30/2008 
في الساعة 
05:52 م 

 

(2)

بالمستشفى

استكمالاً لما جاء بالجزء الأول

 http://mohamedkabara.ektob.com/80928.html

نسيت أن أنوه أن الحادث كان بيوم 21 رمضان

قبل ضرب محمد واثناء عودته للبيت أتصل محمد بوالدته يخبرها أن الترام قد فاته وان بعد 10 دقائق سيأخذ الترام الذى يليه..

ولم يعد..

بدأت والدته تجرى اتصالات حتى الرابعة صباحاً اتصلت بهم المستشفى لتصارحهم بهدوء بخطورة الموقف..

ليتصل بى هشام زوج أختى وهو يبكى محاولاً اخبارى أن محمد يرقد بين الحياة والموت بالعناية المركزة.. هرعت للمستشفى وانا غير مصدقه الخبر..

حملت معى مصحف صغير وعند دخولى لرؤية محمد ,, وعندما رأيت محمد اصبت بحالة تصلب ورجفة من المنظر الذى بدا به..

كان وجهه منتفخ ,, الدم يخرج من كل منفذ بوجهه ,, واثار ضرب الأحذية بالغ الأثر وواضح ,,ولأنه اصيب بنزيف حاد كان اسفل رأسة وكأن وساده تحته من الورم الكبير وتجمع الدماء اسفل الرأس.. كانت عيناة تميل للون الأخضر من كثر تدفق الدماء اليها من كثر ورم العيون الجفون لم تكن تغلق فتكاد ترى كم مايحدث بداخل هذا الراس الصغير ..

كنت ارتجف جداً وطلبت من الممرضة ورجوتها أن تدخل معه القرآن ليكون مصاحباً له بالعملية ووعدتنى بذلك .. لم يدخل محمد العمليه فوراً كانوا بأنتظار موته وحتى لايكون هم السبب فتركوه حتى الساعة الثالثه ظهراً وعندما لم يمت أدخلوه للعملية..

كنا نركض أنا وأختى خلف سرير محمد وهو يغادر لعالم آخر لانعرف أن كان سيعود منه أولا وكأننا نودعه الوداع الآخير ,, كان وقت صعب لا استطيع وكل حروف الدنيا لاتستطيع وصف تلك اللحظة

عندما أوقفونا واغلق الباب على محمد ,, سجدنا أنا واختى نصلى لله وتتداخل الآيات ببعض ,, من خوفنا ولحظة الضعف الشديدة صلينا بأحذيتنا وحتى دون وضوء أمام الغرفة التى أحتوت محمد

ولم نكن نعلم أن كنا سنراه مره أخرى أولا

أستمرت العملية ست ساعات كاملة لأيقاف النزيف ..

ونحن بحالة الله وحده يعلمها ,, لم نعد نملك غير الدعاء والتسبيح

بعد ست ساعات من الخوف والانتظار والرجاء

أتى الطبيب يحاول الأبتسام

وكان رجلاً كبيراً بالعمر ممايوحى بأنه جراح قديم وذو خبرة أخبرنا أن محمد بخير ولكن الضغط عالى..واننا لايجب أن نتفاءل كثيراً محاول وضعنا لتقبل كل شيء بعدها

اجريت لمحمد 19سكانير على كامل الجسد بيوم واحد..

حتى يلاحظوا تطور النزيف قبل وبعد العملية..

حتى أستقرت بحمد الله حالته ولكن ظل بحالة غيبوبة كاملة لمدة أيام ظلوا والديه بجانبة لايذوقوا طعم النوم ملازمين له  صباح مساء ظلت والدته تقرأ القرآن على رأسة طوال الوقت ,, لم تتوقف أكف الناس بالدعاء  بكل بقاع العالم انتشرت حادثة محمد بكل مكان كانوا يتصلون من أمريكا وماليزيا والسودان والسعودية ولندن ودول كثيره أناس لانعرفهم ويدعون له واستجيب الدعاء بشهر البركة

محمد بعد خروجة من العملية ولازال تحت الغيبوبة

وفتح محمد عينية بأول أيام عيد الفطر بعد وقت طويل قضاه بالكرسى المتحرك وهو لايعى شيء ولايتحرك به شيء لتبدء رحلة من المعاناة الطويلة سأرويها لكم قريباً

شكراً لكل من تتابعنى عيناه بالقراءة

شكراً لكل قلب يدعوا لمحمد بالرحمة

وشكراً لأكتب أن وهبتنى مساحة أجد بها بعض الراحة ووالدته الصابرة

تابعونى

 :: 

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (1)..!

نشرت في يوم 
01/27/2008 
في الساعة 
10:33 ص 

.

(1)

محمد قصة لم تكتمل تفاصيلها

ظل الموت يطارده حتى تمكن منه

 

مقدمة..!

..

قصة محمد قد لاتهم أحد,, لكن الكتابة عنه واليه

هى كل الحياة لنا وقد تشفى غليلى ,, وحزنى الكبير,, نبضى لا أريد أن أثقل به على أحد ولكن احتاج كتابته لأنها قد تخفف بعض مابى فسامحونى..وعدته أن لا أنساه

وأنا لن أفعل هذه المدونة هى لمسة وفاء لجسد رحل وروح مقيمة

.

. 

من هو محمد ..!

.

محمد 19عام هو الأبن الأكبر لأختى هو صديقى واخى وابنى واكثر الناس قرباً منى بآخر أيامه

.

صورة محمد قبل الحادث بشهور قليلة بـ عمر الـ 17 عام

.

.

بداية القصة..!

.

هى قصة مآساوية تحمل الغرابة بكل تفاصيلها .. وسأرويها على قدر استطاعتى للحكى لأنى بصدق وانا أكتب عن محمد أشعر بغصة كبيره

سأحاول ان أروى أحداثها ببساطة لأترك الصور تتحدث خيراً منى..قصة محمد قصة شغلت الصحف لوقت طويل وحتى الآن ,, واهتزت له القلوب ,, وشغلت الرأى العام ,, وغير بموجبها قوانين سويسريه

.

.

بدأت احداثها بشهر أكتوبر من العام 2006فجأة أثناء أحد الأيام أتت محمد غفوة صغيرة رأى بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جلس على الكرسى المقابل لسرير محمد ,, وضع يده على رأس محمد وقرأ عليه القرآن وكان الماء يتساقط من يد رسول الله على رأس محمد فمسح عليه الرسول بيده,, ابتسم مطولاً لمحمد وخرج..

استيقظ محمد من غفوته التى لم تستمر لأكثر من عشر دقائق ..

ركض لوالدته يحكى لها الحلم ..

استغربت كثيراً ,, لأنها تعلم ان من رأى رسول الله لاتمس النار جسده ..

الحادث الأول

يوم عيد ميلاده الـ 18

15/10/2006

بعد 6 اشهرمن الحلم تعرض محمد لأشنع حادث اعتداء تشهده مدينة جنيف منذ عقود طويلة

فجأة أثناء عودته للبيت بعد احتفاله مع أصدقاءه بعيد ميلاده الـ 18 وعند حدود الساعة الحادية عشر أتصل بوالدته يخبرها أنه الترام قد فاته وأنه سيأخذ الترام الذى يليه بعد عشر دقائق ولم يأتى تعرض للضرب من قبل 10 اشخاص .. ضرب ابسط مايقال عنه اجرامى بدون اى أسباب

أحدهم ضرب محمد على أنفه بضربة رأسية أفقدت محمد توازنه وآخر ضربة بآلة حادة على أسفل رأسة هشمت الجمجمة من الأمام واحدثت تلفاً كبيراً بالمخ جراء دخول عظمة الجمجمة لعمق كبير بالمخ جراء الكسر ..خر بعدها محمد مغشياً عليه لاحول ولاقوة له

لم يكتفوا أخذوا رأسه وبدأوا بضرب رأسة على حافة الرصيف حتى تهشمت مقدمة جمجمة محمد ,, وبدأوا بركله حتى انطبعت أثار أحذيتهم على وجه محمد

بعدها دخل محمد بغيبوبة طويلة ونزيف حاد بالمخ لولا وصول المسعفين بآخر ثوانى..حتى لم يتثنى لرجل الأسعاف استعمال اجهزة التنفس وحاول اسعاف محمد بفمه لأيصال الأكسجين اليه وهذه أول مره يقوم بذلك هذا بأعتراف رجل الأسعاف نفسه.. 

كان نبض محمد 4 دقات بالدقيقه ونسبة حياته 2% كانت نسبه شبة يائسة أن تعود الحياة لمحمد من جديد..وكل الأحتمالات مفتوحة ان حتى لوعاد محمد سيعود معاقاً أو مشلولاً هكذا جهزنا أنفسنا لكل الأحتمالات

.

.

محمد وأثار الأحذية على وجهه .. والدماء تخرج من اذنيه وأنفه قبل دخوله للعملية بالرأس

هذه الصورة أخذت بالخفاء من المستشفى على يد صحفى من الـ Le matin وبسببها حدثت مشاجره كبيره لأنها تعدى على خصوصية الفرد كمايقولوا ,ولكنه نجح بالهرب بها ونشرها

.

.

.

المكان والرصيف الذى ضرب فيه رأس محمد وتبدوا عليه أثار الدماء واضحه

.

سأواصل قريباً بأذن الله

.

..

 :: 

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال