الشهيد محمد كبارة - محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (6)..!
الشهيد محمد كبارة

محمد قصة هزت القلوب و الرأى العام (6)..!

نشرت في يوم 
02/ 9/2008 
في الساعة 
01:02 م 

(6)

فترة النقاهه

بعد شهرين من خروج محمد من المستشفى اقترح الأطباء سفر محمد الى اى مكان بعيداً عن سويسرا لتغيير الأجواء

ووقع الأختيار على مصر..

متابعة الصحف لـ حالة محمد وسفره للنقاهه بـ مصر

بمصر بدء محمد بالتحسن كانت لدية رغبة كبيرة بتعلم وحفظ القرآن وتعلم اللغة العربية .. فكان معلمة شيخ محمد من الأزهر

كان يمنع على محمد الركوع فكان يصلى جالساً,, وأحيانا يصلى بقلبه عندما يكون بحالة تمنعه

بدء محمد بالتقرب من الناس ,, فبدء بالنزول امام باب المنزل لوحده ,, والتعرف على اصدقاء جدد بمصر

قضى محمد فترة شهرين زار بها الحسين وكان يزور الملاجيءلوحده حتى بدون ان يخبر والديه كان يذهب مع خاله يزور الأيتام والمساكين ويعطف عليهم.. ويطلب منهم أن يدعوا له بالشفاء..

كان يشعر بحالته  .. محمد ماقبل الحادث ومابعد الحادث الشيء الوحيد الذى لم يتغير فيه .. عطفه وحنانه على الجميع وعلى إخوته ووالدته خصوصاً ..

كان يقف يساعدها بالمطبخ بدون أن تطلب ,, ويقوم بكل مايمكن أن يقوم به لأجل أن يشعر أن والدته بخير

كان يحترم والده ويحبه لم يحدث أن رأيت محمد يرفض طلباً طلب إليه حتى انى استغرب كيف به يفعل ذلك لاتحتاج ان تكرر طلبك اليه كان سريع الاستجابه .. كان حنوناً بشكل يجعلك تبتسم ,, مبتسم طوال وقته ,, عمره لم يشتكى ,, الكلمة الوحيدة بلسانه عندما تسأله عن حاله هى (الحمدلله)..

بعض ذكرياتى معه

بزيارات محمد المتكرره لى مابعد الحادث صادقته وأصبحنا يومياً نخرج للتمشيه والتحدث طويلاً

حتى اصبحت عاده لى وله..

كان يسألنى ( رندا لو أنا مت ماذا ستفعلى ؟)

أردت التهرب من السؤال فأمسك بى من كتفى وأجبرنى على الأجابة لأنه أصر أن أجيب..

قال لى .. ح تموتى؟

فرددت عليه .. لا محمد لن افعل ولكن لو حدث أكيد انى لن أعود كما كنت وكل العائلة وأن الحياة ستكون مليئة بالحزن بعدها..

( علمت بعد رحيله ان هذا السؤال سأله لكل أفراد العائلة وحتى لأصدقاءة وكأنه كان يشعر بأقتراب الأجل)

فأخبرنى بعدها أنه معرض للموت بأى لحظة لو تعرض لضربة بالرأس وأن أمامه أربع سنوات حتى يخرج من خط الخطر كان يمنع عليه الركض وكان يمنعنى منه وانا أتمشى معه .. بآخر مره طلب منى ان لا أفعل لأنه لديه الكثير ليقوله لى .. ولكن الوقت لم يمهله لأكمال مايود قوله

بأحد الأيام ونحن نتمشى قال لى (رندا هل تعلمى ان الموت لونه أبيض؟)

عندها نظرت إليه بأستغراب وسألته (وكيف عرفت الموت محمد ؟)

فأجابنى (انا ذهبت اليه ,, هل تعلمى رندا ان الموت لايؤلم؟ )

تفاجأت عندما أخبرنى أنه لم يعانى من الحادثة ولم يشعر بأى ألم ولا يتذكر أى شيء من أيامة بالمستشفى وان من عانى وتعب هم نحن .. وانه كان نائم وحسب..

هذا ماقاله لى بالحرف وانه لايذكر اى ألم أو معاناة تعرض لها وانه يشعر الآن انه انسان عادى بخلاف الأثار التى خلفها الحادث ..

استغربت طريقته بالكلام كان يتكلم بعمق يفوق عمره بمراحل ..

طلب منى ان احكى له كل تفاصيل حياتى ,, ولا أعلم كيف جلسنا ذلك اليوم بأحد المزارع التى كنا نتمشى فيها وحكيت له حتى أدق تفاصيلى منذ الطفولة وحتى لحظتى معه .. ولأول مره أفتح قلبى لأحد كان لمحمد .. كان ينصحنى كطفلته ,, وكان يضمنى عليه كأبنته كان حنوناً فوق التصور حتى لتخال أنه الكبير ونحن الصغار..

كان يجلس بآخر الليل ,, أفتح النت وأقرأ له قصائدى وأشرح له معناها لأن لغته العربيه على قده .. كان يبتسم ببرأة كل الأطفال بالدنيا وينصت لى بأهتمام كبير .. ويثنى على ,, كنت أرى بعيونه كل ملامح الدهشه وانا أشرح له المعنى الذى أقصد من القصيده ,, وكأنه لم يكن يتوقع أن خالته قادره أن ترصد الأشياء ,, فكنت بنظره طفله عندما احاول افتعال الفرح بقلبه وابدوا كطفله أمامه وانا الاعبه واضحكه ,, فيضحك ساخراً منى ويخبرنى بأنى طفله ويقسم

(والله يارندا انتِ طفله)

لم يكن يعلم أنى أضحك لأجل قلبه الذى أحب

لى الكثير من الذكريات الطريفه معه ولكن الورق لايحتمل وعيونكم الطيبه التى تقرأنى لا أريد أن اثقل عليها

كان آخر جلوسنا بمقهى المطار ..

طلبت كابتشينو وبلمح البصر كنت خلصت أشرب

فضحك جداً واخبرنى أن المفروض أن اشرب ببطيء حتى يكون لجلوسنا سبب بالمقهى .. وضحكت

كل ذكرياتى معه تزرع ابتسامة كبيره بقلبى ولكن عندما أتذكر رحيله أشعر بالغصه ,, واعود بعدها لهدوء كبير 

من محمد تعلمت الحمد

تعلمت الصبر

وتعلمت الحب

.

.

.

تابعونى والنهاية

 :: 

تعليق بدون عنوان

نشر في يوم 
02/ 9/2008 
في الساعة 
05:03 م 
من قبل 
اللهم: عامله بما انت اهله ولا تعامله بما هو اهله .

اللهم: اجزة عن الاحسان احسانا وعن الاساءة عفوا
وغفران

ا اللهم: انزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.

رحمه الله واسكنه فسيح جناته

نشر في يوم 
02/ 9/2008 
في الساعة 
08:22 م 
من قبل 
اللهم اغفر له وارحمه
اللهم انس وحشتنا ووحشته
اللهم اجعله في جنة عرضها السموات والارض وعوض صبر والديه
احسان
اللهم اغسله بالثلج والماء والبرد ونقه من الخطاي

حسبنا الله ونعم الوكيل

نشر في يوم 
02/12/2008 
في الساعة 
05:30 م 
من قبل 
mohamed
حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله
استمري في نشر القصة فأنا متابع لها

..

نشر في يوم 
02/14/2008 
في الساعة 
04:22 ص 
من قبل 
شكرى من القلب وعائلتى
لكل من عبر من هنا بمشاعره سوى قراءة أو تعليقاً


دمتم بكل الحب والخير

تعليق بدون عنوان

نشر في يوم 
02/15/2008 
في الساعة 
11:39 م 
من قبل 
Balla Musa
أخى هشام مدنى

والله أحس تماما مدى حزنك على محمد..
كلماته أعلاه بها شئ عن الموت لم أسمعه قبل ذلك..
كنت أعلم أن الموت أسود ومخيف وهادم اللذات..
تلك الكلمات بها عزاء ولها وقع لطيف يسكن القلوب المكلومة..
ندعو له أن يعيش حياة أخروية بيضاء ونظيفة ومليئة بالجمال..

ياهشام أنت ووالدته جعل الله قلوبكم مستودعات صبر وجعل الله البركة فى إخوانه وأخواته..

وشكرا لخالته التى دونت هذه الكلمات التى تشابه كلام الأنبياء..

الصفحة السابقة  |  الصفجة من  5  إلى  10  |  الصفحة التالية

الاصدقاء

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال